الجنيد البغدادي

132

السر في انفاس الصوفية

وقال ابن عطاء : ليس شئ أشد على أولياء الله « * » من حفظ الأنفاس عند الأوقات .

--> ( * ) الولاية : تعد الولاية من أول وأهم المراتب التي ينالها الواصل ، ومن بين الأولياء تبرز طائفة من الموهوبين ليحتلوا مراكز القطبية المختلفة . فالولاية هي القربة من الله تعالى : وهي كالنبوة تأتى من الله بالاجتباء أو التفضيل إلا أن هناك اختلافا جذريا بين النبوة والولاية ، ويتمثل في أن النبوة هي تمام الدرجة وليس هناك أفضل منها إلا المرسلين ، فالرسالة أجلّ من النبوة . ( الترمذي : علم الأولياء وآراء الترمذي الصوفية والفاسفية ، تقديم ودراسة وتحقيق سامى نصر لطف . القاهرة : مكتبة الحرية الحديثة ، سنة 1403 ه / 1983 م ، ص : 50 ) ويقول ابن عربى : مقام الولاية أعلى من الإجتهاد . ( على عبد الجليل راضى : الروحية عند ابن عربى ، ص : 128 ) . ويقول سهل : الولي هو من أسلم قلبه لله تعالى تولى الله جوارحه . وقد قيل الولي : هو من توالت طاعته من غير أن يتخللها عصيان ، ومن يتوالى عليه إحسان الله وأفضاله ، والولي هو العارف بالله وصفاته ، المواظب على الطاعات ، المجتنب المعاصي ، والمعرض عن الانهماك في اللذات والشهوات . -